الخميس, 06 أيار 2021 13:10
شيخ الأزهر: التجديد في شريعة الله صناعة علمية بالغة الدقة لا يحسنها إلا الراسخون في العلم
قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: إن من القضايا التي تقبل الاجتهاد والتجديد، هي القضايا المستنبطة من نصوص ليست حاسمة في الدلالة على معنى واحد؛ كالنصوص القطعية التي تحدثنا عنها ومن أمثلتها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}، وأمثالها مما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا محددًا من النص، أما النصوص القابلة للتجديد فتسمى النصوص الظنية الدلالة، ومثَّلنا لها بالنصوص الواردة في البيع وغيرها، ومن هذه النصوص الآيات الواردة في الأمر بالعدل والشورى والمساواة، فإنها قابلة للتطبيق عبر الاجتهاد على أي نظام من أنظمة الحكم، ما دام يحقق مقاصد هذه الآيات، ومنها النصوص التي تحقق للمسلمين حرية الحركة والتأقلم بالأنظمة الحديثة في مجال العلاقات الدولية، مضيفًا أن منها أيضًا مجال القوانين الجنائية في غير مجال الحدود الشرعية، وإن كان مجال الحدود الشرعية هذا قد وضع له من القواعد والاشتراطات الشرعية ما يجعل من إقامة "الحد" أمرًا نادر الحدوث، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "ادرؤوا الحدود بالشبهات"، فهذه القاعدة…

